تقرير بحث السيد محمد الروحاني لعبد الصاحب الحكيم

340

منتقى الأصول

فعدم الالتزام بالعموم انما كان لهذا الامر لا لأقوائية ظهور دليل الاستمرار إذ دليله الأصل ولا ظهور فيه فتدبر جيدا ( 1 ) . والذي يتلخص من كلامه أمران : الأول ان استمرار الجعل لا يمكن بيانه بنفس الدليل المتكفل لبيان الجعل لأنه متأخر عن وجود الجعل فلا يمكن بيانه بنفس الدليل المتكفل لايجاد الجعل فالدليل عليه هو الاستصحاب إذ لا دليل اجتهاديا يتكفل بيانه . الثاني : ان الخاص المتقدم والمتأخر يكون قرينة على العام بحيث يسلم ظهوره كما في أحد تقريرات بحثه ( 2 ) - أو يكون حاكما عليه لأقوائية ظهوره من ظهور العام كما في التقرير الآخر ( 3 ) - والكلام معه يقع في كلا الامرين : اما الأمر الأول ( 4 ) فتحقيقه ان الدليل بدلالته على نفس الجعل وان كان

--> ( 1 ) الكاظمي الشيخ على فوائد الأصول 4 / 733 طبعة مؤسسة النشر الاسلامي ( 2 ) المحقق الخوئي السيد أبو القاسم أجود التقريرات 1 / 513 الطبعة الأولى . ( 3 ) الكاظمي الشيخ محمد على فوائد الأصول 4 / 733 طبعة مؤسسة النشر الاسلامي . ( 4 ) هذا ما ذكرناه سابقا . والتحقيق ان الجعل ليس مدلولا للكلام كي يبحث عن كون استمراره مما يؤدى باطلاقه أو لا يؤدى لأنه فرع أصل الثبوت . وذلك لما أشرنا إليه في مبحث دوران الامر بين العموم واستصحاب حكم المخصص من كون الجعل عبارة عن نفس الفعل الخارجي الصادر من المولى نظير الاخبار والانشاء والاستعمال بل هو نفس الانشاء بداعي تحقق المنشأ في ظرفه أو لابراز الاعتبار النفسي . ومن الواضح ان الاستعمال والاخبار والانشاء ليست من مداليل اللفظ المستعمل في ذلك المقام بل هي تتحقق بالقاء الكلام وإرادة المعنى به فهي مسببة عنه لا محكية به . هذا مع أنه ليس من سنخ المفاهيم القابلة للسعة والضيق بل هو من سنخ الوجودات نظير المعنى الحرفي على ما حقق في محله . ومن الواضح انه يعتبر في الاطلاق أن يكون المعنى مدلولا للفظ وأن يكون من المفاهيم القابلة للسعة والضيق وكلا الامرين مفقودان في الجعل ونحوه مما عرفت . هذا كله مضافا إلى ما حققناه في مباحث الخيارات من أنه لا بقاء للعقد الانشائي لان